عبد الرحمن بن علي المكودي

253

شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو

المعجمة بمعنى امنع وألفه بدل من النون الخفيفة وترخيم مفعول باحظلا وما موصولة وصلتها خلا ومن متعلق بخلا وإلا استثناء والرباعي منصوب على الاستثناء وما معطوفة بالفاء على الرباعي وهي موصولة وصلتها فوق وهو مقطوع عن الإضافة وتقدير المضاف إليه فما فوقه أي فوق الرباعي والعلم عطف بيان على الرباعي ودون إضافة متعلق بمحذوف على أنه حال من متم وإسناد معطوف على إضافة ومتم نعت لإسناد وهو اسم مفعول من أتممت . ثم قال : ( ومع الآخر احذف الذي تلا ) يعنى أنك إذا رخمت المنادى بحذف آخره فاحذف أيضا الحرف الذي قبل الآخر لكن بأربعة شروط : أشار إلى الأول منها بقوله : ( إن زيد ) أي إذا كان زائدا فلو كان غير زائد لم يحذف نحو مختار ومنقاد لأن الألف فيهما منقلبة عن عين الكلمة فتقول يا مختا ويا منقا . ثم أشار إلى الثاني بقوله : ( لينا ) أي ذا لين وشمل حرف اللين الألف نحو شملال والواو نحو منصور والياء نحو قنديل فلو كان حرف صحة لم يحذف وشمل المتحرك نحو سفرجل والساكن نحو قمطر فتقول فيهما يا سفرج ويا قمط . ثم أشار إلى الثالث بقوله : ( ساكنا ) يعنى أن يكون حرف اللين ساكنا فلو كان متحركا لم يحذف نحو هبيخ وقنور فيهما يا هبى ويا قنو بغير حذف . ثم أشار إلى الرابع بقوله : ( مكمّلا . أربعة فصاعدا ) يعنى أن يكون حرف اللين المذكور رابعا فما فوق فشمل الرابع نحو منصور والخامس كمصابيح مسمى به والسادس نحو استخراج مسمى به أيضا وفهم منه أنه لو كان ثالثا لم يحذف نحو عماد وسعيد وثمود فلو كان ما قبل حرف اللين غير مجانس له ففي حذفه خلاف أشار إليه بقوله : ( والخلف في * واو وياء بهما فتح قفى ) يعنى أن حرف اللين إذا كان قبله حركة غير مجانسة له نحو فرعون وغرنيق ففي حذفهما مع الآخر خلاف فمن حذف قال يا فرع ويا غرن ، ومن لم يحذف قال يا فرعو ويا غرنى وقوله مع الآخر متعلق باحذف وصلة الذي تلا والضمير العائد من الصلة إلى الموصول محذوف وفي تلا فاعل مضمر عائد على الآخر والذي صفة لمحذوف والتقدير احذف مع الآخر الحرف الذي تلاه الآخر وقوله إن زيد شرط محذوف الجواب لدلالة ما تقدم عليه ولينا حال من الضمير في زيد وهو مخفف من لين وساكنا نعت للينا ومكملا نعت بعد نعت وأربعة مفعول لمكملا وصاعدا معطوف على أربعة وإعراب ما بقي واضح . ثم قال : ( والعجز احذف من مركّب ) يعنى أن المركب تركيب مزج يحذف عجزه وشمل ما آخره ويه نحو سيبويه وما ليس آخره ويه نحو بعلبك وما سمى به من العدد المركب